الذهبي
303
سير أعلام النبلاء
أبو عاصم ، عن ابن عون ، قال : كان الشعبي إذا جاءه شئ اتقاه ، وكان إبراهيم يقول ويقول ( 1 ) . جعفر بن عون ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : كان إبراهيم صاحب قياس ، والشعبي صاحب آثار ( 2 ) . ابن المبارك ، عن ابن عون : كان الشعبي منبسطا ، وكان إبراهيم منقبضا ، فإذا وقعت الفتوى ، انقبض الشعبي ، وانبسط إبراهيم ( 2 ) . وقال سلمة بن كهيل : ما اجتمع الشعبي وإبراهيم إلا سكت إبراهيم . أبو نعيم : حدثنا أبو الجابية الفراء ، قال : قال الشعبي : إنا لسنا بالفقهاء ، ولكنا سمعنا الحديث فرويناه ، ولكن الفقهاء من إذا علم عمل ( 3 ) . مالك بن مغول : سمعت الشعبي يقول : ليتني لم أكن علمت من ذا العلم شيئا ( 4 ) . قلت : لأنه حجة على العالم ، فينبغي أن يعمل به ، وينبه الجاهل ، فيأمره وينهاه ، ولأنه مظنة أن لا يخلص فيه ، وأن يفتخر به ويماري به ، لينال رئاسة ودنيا فانية . الحميدي : حدثنا سفيان ، عن ابن شبرمة ، سئل الشعبي عن شئ فلم يجب فيه ، فقال رجل عنده : أبو عمرو يقول فيه كذا وكذا . فقال : الشعبي :
--> ( 1 ) ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 176 . ( 2 ) المصدر السابق 177 . ( 3 ) المصدر السابق 178 وانظر الحلية 4 / 311 . ( 4 ) ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 178 .